محمد بن جرير الطبري

41

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة الصافات مكية وآياتها ثنتان وثمانون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( والصافات صفا * فالزاجرات زجرا * فالتاليات ذكرا ) * . قال أبو جعفر : أقسم الله تعالى ذكره بالصافات ، والزاجرات ، والتاليات ذكرا فأما الصافات : فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء وهي جمع صافة ، فالصافات : جمع جمع ، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22401 حدثني سلم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، قال : كان مسروق يقول في الصافات : هي الملائكة . 22402 حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : أخبرنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت أبا الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله ، بمثله . 22403 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والصافات صفا قال : قسم أقسم الله بخلق ، ثم خلق ، ثم خلق ، والصافات : الملائكة صفوفا في السماء . 22404 حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : والصافات قال : هم الملائكة . 2405 2 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والصافات صفا قال : هذا قسم أقسم الله به . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : فالزاجرات زجرا فقال بعضهم : هي الملائكة تزجر السحاب تسوقه . ذكر من قال ذلك :